أعلان الهيدر

.

12/20/2015

الرئيسية تعلم أصول التأمل

تعلم أصول التأمل


يساهم في لمس الروح الطاهرة الأصلية، تلك الموجودة في كل شخص منا لكنها تندثر تحت ظلال التراكمات الحياتية المشحونة. يصعب تعلّم أصول التأمّل بمفردنا إذا لم نطّلع على مختلف التقنيات المعتمدة.
تكثر الكتب والفيديوهات التي تعلّم تقنيات التأمل.
 أصول التأمل,التأمل,تطوير الذات,تنمية بشرية,القدرات
إليك مبادئ أساسية عليك معرفتها.
ثمة مفارقة كبرى بين البحث عن السعادة والسلام الداخلي من خلال تقنية مملّة وجامدة. يجب أن يكون التأمل تجربة ممتعة ليعطي المنافع المرجوّة، بمعنى أنّ على المرء ربط هذا النشاط بمتعة اكتشاف الذات الداخلية. تُعتبر جلسة التأمّل، حين ترتكز على أسس صحيحة، فترة استراحة من صخب الحياة. إنها لحظة ثمينة جداً في يومياتنا الناشطة. علينا أن نجيد الاستفادة منها ونقدّر قيمتها الحقيقية.
للتأمّل أشكال عدة، لكنه في الأساس تدريب للروح يشبه التمرّن على الرياضة أو العزف على آلة موسيقية. هدف التأمّل تحرير الروح من الأفكار السلبية أو المتعِبة نفسياً. لا شكّ في وجود أفكار مفيدة للتحكّم بالحياة أو حل المشاكل العملية. لكن غالباً، تنتج الآليات العقلية بلا توقف أفكاراً مضرّة وغير مفيدة.
أسسه
وفقاً لمختلف المدارس، يمكن ممارسة التأمّل وقوفاً، جلوساً، سيراً، مع فتح العينين أو إغلاقهما، بصمت أو مع تكرار كلمة معينة، ومع التركيز على صورة أو على الفراغ. ما من اختلافات كبرى على مستوى الآثار التي يخلّفها كل شكل من التأمّل مقارنةً بالأشكال الأخرى. أهمّ ما في الأمر، الجدّية في الممارسة.
قبل كل شيء، لا بدّ من التدرّب على التركيز ومنع الروح من الانجرار وراء أفكار لا تتوقف عن الظهور. للحفاظ على التركيز، ينصح الخبراء بحصر الانتباه على أمر معيّن يشغل الروح.
- صوت:
مقطع صوتي، عبارة تعني لك شخصياً، أو جملة مقدسة. يمكنك تكرارها في عقلك وتمتمتها من دون إصدار أي ضجة أو لفظها بصوت مرتفع. في الحالة الأخيرة، تساهم الذبذبات الصادرة من الأحبال الصوتية في حمل الجسم إلى وضعيات مريحة.
- غرض:
ركّز نظرك على شمعة مثلاً أو صورة عزيزة عليك أو رسم يحمل شكلاً هندسياً.
- صورة ذهنية:
شجرة، بحر، أو أي صورة تحبّها.
- التنفّس:
لا شكّ في أنّ أكثر التقنيات شيوعاً اليوم تقضي بالشعور بحركة الهواء الذي يدخل الجسم ويخرج منه تباعاً. بما أنّ التنفس حركة دائمة، فهو يعطي أساساً ثابتاً للجهد الذي تبذله في التركيز. لكنّ الروح تتحرك بلا توقف، ويحتاج معظم الأشخاص الذين يمارسون التأمل إلى بعض الحيل للحفاظ على التركيز. يمكنك مثلاً عدّ حركات التنفّس حتى الرقم عشرة أثناء الشهيق، ثم عدّها بشكل تنازلي أثناء الزفير أو العكس. يمكنك تركيز انتباهك على الشعور الذي يخلّفه الهواء حين يمرّ في الأنف أو حين يسبّب انتفاخ البطن وانقباضه.
لا يتعلّق الأمر بنشاط حربي يتطلب خوض معركة ضد الأفكار. إنه نشاط هدفه الاسترخاء من خلال ترك الأفكار تنساب بنعومة من دون الوقوع في أسرها.
تأمّل الراحة النفسيّة
تقضي تقنية الاسترخاء هذه بالتركيز على وضعية جلوس معينة والحفاظ عليها بالشكل الصحيح وعلى عملية التنفّس. تحتاج إلى وسادة خاصة بالتأمّل، وهي في آن أكسسوار ورمز لهذه التقنية.
يجلس ممارس التأمّل وسط الوسادة ويشبك ساقيه مع الحرص على إبقاء العمود الفقري مستقيماً، مثل وضعية اليوغا تماماً. ثم يُطبِق أول إصبعين من كل يد في حركة تُدعى «مودرا»، ويسرح بنظره على بُعد متر تقريباً باتجاه الأرض من دون التركيز على غرض معين.
هدف هذه التقنية تمرير الصور والأفكار الناشئة من دون السعي إلى تحليلها أو الاحتفاظ بها. ثبتت منافع تقنية التأمّل علمياً. في الواقع، تبيّن أنّ التأمل يحرر موجات دماغية ألفا وتيتا، كما يحصل عند الاستغراق في نوم عميق. على صعيد آخر، يساهم التأمل في تطوير القدرة على التركيز وتعزيز شعور الهدوء والسلام الداخلي.
جلوساً
بالنسبة إلى التأمّل في وضعية الجلوس، ننصحك بإيجاد وضعية مريحة يمكنك الحفاظ عليها لأطول فترة ممكنة (مع شبك الساقين أو على الركبتين مع ثني الساقين). حافظ على استقامة العمود الفقري والرأس، وركّز على البطن، أي على انتفاخه التدريجي أثناء الشهيق. لكن لا تركِّز على شكل البطن الخارجي بل على الشعور الداخلي فيه. حين يخرج الهواء من الجسم، راقب تراجع حجم البطن تدريجاً مع الحرص على الشعور بالاسترخاء.
أثناء المشي
أثناء التحرّك (الذهاب إلى العمل سيراً على الأقدام أو التنزّه)، ركّز على عملية التنفّس وامشِ مع الحفاظ على ظهر مستقيم على أن يكون الرأس على طول خط العمود الفقري. امشِ بعزم مع التركيز على كل خطوة تخطوها. ركّز على كل ما يحصل من حولك: الأصوات، الألوان، الروائح…

الجامد أو الناشط
تُعتبر أول تقنية تأمّل داخلي «جامدة» لأن الجسم يبقى في وضعية ثابتة لتعزيز الاسترخاء.
تُسمّى التقنية الثانية «التأمل الناشط» لأنها تُمارَس خلال اليوم حين يكون الوعي في حالة من اليقظة التامة، تزامناً مع العمل اليومي والنشاطات العادية. تكمّل هذه التقنية الناشطة التقنية الأولى الجامدة. يشكّل التأمل الناشط جسر عبور يقودنا من الجهل إلى الاستنارة بفعل يقظة الوعي، لأنّ تقنيات التأمل واليقظة هذه هدفها حصراً إيقاظ الوعي، ما يساهم في تعزيز الشعور براحة داخلية.
التصاعدي
إنها تقنية شرقية تعطي منافع كثيرة، وهي طريقة للتركيز والاسترخاء مشتقّة مباشرةً من اليوغا، وبالتالي إنها التقنية الأمثل لمواجهة الضغوط النفسية التي تشوب حياتنا العصرية.
- المرحلة الأولى:
تقضي المرحلة الأولى بإيجاد الصوت الداخلي الذي يعطي المرء شعوراً بالنشوة. إجلس مع شبك الساقين (وضعية اليوغا) ثم احصر تركيزك، واصدر أول صوت من الأنف بعد أن يمرّ بالرأس. إنه الصوت الداخلي المنشود.
- المرحلة الثانية:
ينبغي تطبيق كل جلسة من التأمّل التصاعدي في أوقات الراحة التامة، في ظل غياب أيّ موجة سلبية في الأجواء. أقفل على نفسك في غرفة خاصة ثم ركّز على الصوت الداخلي الذي اخترته بعد تسميعه شفهياً ثم داخلياً. أحصر انتباهك على هذا الصوت.
- المرحلة الثالثة:
يكمن مفتاح التأمل التصاعدي في الاستسلام كلياً لهذه اللحظات إلى أن تنحصر الرؤية بحقل الأفكار والصور العقلية لا الجسم. للتوصّل إلى ذلك، لا بدّ من القيام بجلستين يومياً من التأمّل التصاعدي، صباحاً عند النهوض من الفراش، ومساءً قبل النوم.
صحيح أنّ مفعول التأمل المتمثّل بالهدوء يظهر منذ الجلسات الأولى، لكنّ الهدف من متابعة هذه الجلسات بشكل منتظم، التوصّل إلى عيش اللحظة الحاضرة أو الوصول إلى حالة «الوعي التام». نتيجةً لهذه الجهود اليومية، ستكسب راحة نفسية وسلاماً داخلياً.

خطوات أساسية لجلسة فاعلة:
- إيجاد الوقت المناسب.
- تحضير الجوّ المناسب.
- السكوت.
- الاسترخاء.
- اختيار الوضعية الصحيحة.
- تعديل اتجاه النظر.
- التركيز على التنفس.
- الإصغاء إلى المشاعر الخاصة.
- تطهير الروح.
- التأمل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ثمة لفظ قد يكسبك العالم لكن .. تخسر نفسك ! ثمة لفظ قد يفقدك العالم لكن .. تكسب نفسك ! زنْ الفاظك تعرف نفسك ..

يتم التشغيل بواسطة Blogger.